الشيخ محمد إسحاق الفياض

354

منهاج الصالحين

( مسألة 999 ) : يعتبر في القرض القبض ، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلاّ بعد قبضه . ( مسألة 1000 ) : إذا كان المال المقترض مثلياً كالحنطة والشعير والذهب والفضة ونحوها ، ثبت في ذمة المقترض مثل ما اقترض ، وعملية أداء المثل سواء أبقى على سعره وقت الأداء أم زاد أم تنزّل ، وليس للمقرض مطالبة المقترض بالقيمة ، فإذا اقترض ديناراً عراقياً مثلا ، فالثابت في ذمّته هو الدينار العراقي دون قيمته ، فإذا تنزّل سعره وقت الأداء - وإن كان فاحشاً - لم يحقّ للمقرض أن يطالبه بقيمته ، كما أنّه إذا زاد سعره كذلك ، لم يجز للمقترض أن يكتفي بأداء قيمته وقت القرض ، فإنّ الواجب عليه أن يؤدّي نفس الدينار ، سواء أزاد سعره أم نقص . نعم ، يجوز الأداء بالقيمة مع التراضي ، والعبرة عندئذ بالقيمة وقت الأداء . وإذا كان قيمياً ثبتت في ذمّته قيمته وقت القرض . ( مسألة 1001 ) : إذا أقرض إنسان عيناً ، وقبضها المقترض فرجع المقرض وطالب بالعين ، لا تجب إعادة العين على المقترض . ( مسألة 1002 ) : لا يتأجّل الدين الحال إلاّ باشتراطه في ضمن عقد لازم ، ويصحّ تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه ، ولا يصحّ تأجيل الحال بإضافة شيء ؛ لأنّه ربا . ( مسألة 1003 ) : ليس للدائن الامتناع عن قبض الدين من المدين في أي وقت كان إذا كان الدين حالا ، وأما إذا كان مؤجّلا فكذلك بعد حلوله . وأما قبل حلوله ، فهل للدّائن حقّ الامتناع من قبوله أو لا ؟ فيه وجهان والظاهر أنّه ليس له ذلك ، إلاّ إذا علم من الخارج أنّ التّأجيل حقّ للدائن أيضاً . ( مسألة 1004 ) : يحرم اشتراط زيادة في القدر أو الصفة على المقترض ، لكن